الصفحة 164 من 361

وقال البخاري: باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله وقال الزهري أخبرني أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي النار وأنا أصلي» [1] ، وذكر حديث ابن عباس قال: انخسفت الشمس فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «أريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع» [2] .

قال الحافظ: لم يفصح المصنف في الترجمة بكراهة ولا غيرها، فيحتمل أن يكون مراده التفرقة بين من بقي ذلك بينه وبين قبلته وهو قادر على إزالته أو انحرافه عنه، وبين من لا يقدر على ذلك فلا يكره في حق الثاني، وهو المطابق لحديثي الباب، ويكره في حق الأول.

قوله: (فإن أطال الفعل عرفًا من غير ضرورة ولا تفريق بطلت ولو سهوًا) :

قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وعنه لا يبطلها إلا إذا كان عمدًا، اختاره المجد لقصة ذي اليدين. وقيل: لا تبطل بالعمل الكثير من جاهل بالتحريم.

وقال البخاري: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، وذكر حديث أبي قتادة الأنصاري: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها» [3] .

(1) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم.

(2) أخرجه البخاري (29، 431، 1052) .

(3) أخرجه البخاري (516، 5996) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت