الصفحة 165 من 361

قال الحافظ: قال القرطبي: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير، فذكر ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، وهو تأويل بعيد، لما ثبت في مسلم «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس وأمامة على عاتقه» ، وروى أشهب عن مالك أن ذلك للضرورة، وعن مالك أن الحديث منسوخ وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته، وقال النووي: ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ، وبعضهم أنه من الخصائص، وبعضهم أنه كان لضرورة، وكل ذلك دعاوى لا دليل عليها، وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع، انتهى ملخصا.

وقال البخاري أيضا: باب ما يكبر في سجدتي السهو، وذكر حديث ذي اليدين.

قال الحافظ: فيه جواز البناء على الصلاة لمن أتى بالمنافي سهوًا، وإنه لا يحتاج إلى تكبيرة الإحرام، وأن السلام بنية الخروج من الصلاة سهوا لا يقطعها، وأن الكلام سهوا لا يقطع الصلاة، انتهى ملخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت