فهرس الكتاب
[26/ب] وقال في الاختيارات: وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب [1] . وقد قال أحمد وغيره: يجوز له أن يذهب إلى النعل فيأخذه ويقتل به الحية والعقرب ثم يعيده إلى مكانه، وكذلك سائر ما يحتاج إليه المصلي من الأفعال. وكان أبو برزة ومعه فرسه وهو يصلي كلما خطا يخطو معه خشية أن ينفلت، قال أحمد: إن فعل كما فعل أبو برزة فلا بأس، وظاهر مذهب أحمد وغيره أن هذا لا يقدر بثلاث خطوات ولا ثلاث فعلات كما مضت به السنة. ومن قيدها بثلاث كما يقوله أصحاب الشافعي وأحمد؛ فإنما ذلك إذا كانت متصلةً، وأما إذا كانت متفرقةً فيجوز، وإن زادت على ثلاث، والله أعلم.
قوله: (فإن لم يجد شاخصًا فإلى خط) :
قال في الإنصاف: فإن تعذر غرز العصا وضعها.
قوله: (وتبطل بمرور كلب أسود بهيم نقصًا) قال في المقنع: فإن لم يكن سترة فمر بين يديه الكلب الأسود البهيم بطلت صلاته، وفي المرأة والحمار روايتان. قال في الإنصاف: قوله: (فإن لم يكن سترة فمر بين يديه الكلب الأسود البهيم بطلت صلاته) لا أعلم فيه خلافًا من حيث الجملة، وهو من المفردات.
قوله: وفي المرأة والحمار روايتان: إحداهما: لا تبطل وهي المذهب، والثانية: تبطل اختاره المجد ورجحه الشارح وهو من المفردات، واختاره الشيخ تقي الدين. انتهى.
(1) أخرجه أبو داود في باب العمل في الصلاة، من كتاب الصلاة 1/ 211، والنسائي في باب قتل الحية والعقرب في الصلاة، من كتاب السهو 3/ 10 برقم (1202 و 1203) . وابن ماجه، في باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، من كتاب الصلاة 1/ 394 برقم (1245) .