فهرس الكتاب
وقال البخاري: باب من قال لا يقطع الصلاة شيء، [وساق حديث مسروق عن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت شبهتمونا بالحمر والكلاب والله لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنسل من عند رجليه] [1] . حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني ابن أخي ابن شهاب أنه سأل عمه عن الصلاة يقطعها شيء فقال لا يقطعها شيء أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيصلي من الليل وإني لمعترضة بينه وبين القبلة [2] .
قال الحافظ: وكأن عائشة أشارت إلى ما رواه مسلم وغيره عن أبي ذر وغيره مرفوعًا، وفيه: الكلب الأسود [3] ، وعند أبي داود من حديث ابن عباس مثله [4] لكن قيد المرأة بالحائض، وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث فمال الطحاوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة وغيرها وتعقب بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع بأن المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة.
وقال بعضهم: حديث أبي ذر مقدم لأن حديث عائشة على أصل الإباحة وهو مبني على أنهما متعارضان، ومع إمكان الجمع لا تعارض [27/أ] .
بيان ما يقطع الصلاة
(1) أخرجه البخاري (514) .
(2) أخرجه البخاري (515) .
(3) أخرجه مسلم (510) ، وأبو داود (702) ، وأحمد (5/ 149) ، وغيرهم.
(4) أخرجه أبو داود (703) ، وقال أبو داود: وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس.