الصفحة 17 من 361

(كماء مصانع طريق مكة فطهور) ما لم يتغير قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه، ولو بلغ قلتين، وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين قال في المبدع: ينجس على المذهب وإن لم يتغير لحديث أبي هريرة يرفعه: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه» متفق عليه.

وروى الخلال بإسناده أن عليا رضي الله عنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها.

وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير، قال في التنقيح، اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر اهـ ولأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب.

الشرح:

[3/ب] كتاب الطهارة

قوله: (المياه ثلاثة) أي ثلاثة أنواع: طهور، وطاهر، ونجس، وعند الشيخ تقي الدين أن الماء قسمان: طاهر طهور، ونجس، وقال البخاري: باب ما يقع من النجاسات في السمن، والماء، وقال الزهري: لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أو ريح أو لون، انتهى.

وقال الشوكاني: الماء طاهر مطهر لا يخرجه عن الوصفين إلا ما غير ريحه أو طعمه أو لونه من النجاسات، وعن الشافعي ما أخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات الطاهرة، ولا فرق بين قليل وكثير ولا ما فوق القلتين وما دونهما ومتحرك وساكن ومستعمل وغير مستعمل.

قوله: (طهور) لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره، وهو الباقي على خلقته، فإن تغير بغير ممازج إلى آخره، قال الشيخ ابن سعدي: وأما المتغير تغيرا كثيرا بالطاهرات كالزعفران ونحوه غير ما لا يشق صونه عنه، فهو طاهر غير مطهر على المذهب، وعلى القول الصحيح هو طهور؛ لأنه ماء، فيدخل في قوله تعالى: { (( (( (تَجِدُوا مَاءً (( (( (( (( (( (( (} [النساء: 43، المائدة: 6] ، ولعدم الدليل عن انتقاله عن الطهورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت