الصفحة 18 من 361

قوله: (والتيمم مبيح لا رافع) قال في الاختيارات: والتيمم يرفع الحدث، ومذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، واختارها أبو بكر محمد الجوزي، وقال الشيخ ابن سعدي: التيمم ينوب مناب طهارة الماء في كل شيء على الصحيح، وهو ظاهر النصوص، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.

قوله: (وكذا الاستجمار) الظاهر أن التيمم والاستجمار لا يتماثلان، فالاستجمار يكفي عن الماء مع وجود الماء بخلاف التيمم، فيبطل بوجود الماء.

قوله: (أو بملح مائي لا معدني) فيسلبه الطهورية، اختار الشيخ تقي الدين أن حكم المعدني كالمائي.

قوله: (وإن استعمل في طهارة مستحبة ... كره) قال الشيخ ابن سعدي: وأما المستعمل في رفع الحدث، فإن كان يغترف خارج الإناء، فالباقي في الإناء طهور قليلا كان أو كثيرا قولا واحدًا، وإن كان يستعمله وهو في موضعه، فإن كان يغتسل أو يتوضأ في نفس الإناء، فإن كان الماء كثيرا، فالماء طهور قولا واحدًا، وإن كان يسيرًا صار طاهرا غير مطهر على المذهب، وهو طهور على القول الصحيح لعدم الدليل الناقل له عن أصله، وإن كان مستعملا في طهارة مشروعة ونظافة كتجديد وضوء ونحوه فهو طهور مكروه على المذهب غير مكروه على القول الصحيح لعدم الدليل، وإن كان مستعملا في طهارة غير مشروعة فهو طهور لا كراهة فيه قولا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت