فهرس الكتاب
وقال البخاري: باب المكث بين السجدتين، وذكر حديث مالك بن الحويرث أنه قال لأصحابه: «ألا أنبئكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وذاك في غير حين صلاة فقام ثم ركع فكبر ثم رفع رأسه فقام هنية ثم سجد ثم رفع رأسه هنية» [1] ، وحديث البراء: «كان سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - وركوعه وقعوده بين السجدتين قريبا من السواء» [2] ، وحديث أنس قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا» قال ثابت: كان أنس بن مالك يصنع شيئا لم أركم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي» [3] .
قال الحافظ: وفيه إشعار بأن من خاطبهم كانوا لا يطيلون الجلوس بين السجدتين، ولكن السنة إذا ثبتت لا يبالي من تمسك بها [4] بمخالفة من خالفها، وبالله المستعان.
قوله: (والتشهد الأول وجلسته) :
قال في الإنصاف: وهذا المذهب وعليه الأصحاب، وعنه ركن وعنه سنة.
وجوب التشهد الأول
وقال البخاري: باب من لم ير التشهد الأول واجبا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الركعتين ولم يرجع [28/ أ]
وذكر حديث عبد الله بن بحينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يَسلِّم ثم سَلَّمَ.
(1) أخرجه البخاري (818) .
(2) أخرجه البخاري (820) .
(3) أخرجه البخاري (495) .
(4) كتب فوقها بالأصل، لنا.