فهرس الكتاب
باب سجود السهو
قال صاحب المشارق: السهو في الصلاة النسيان فيها (يشرع) أي يجب تارة ويسن أخرى، على ما يأتي تفصيله.
(لزيادة) سهوا (ونقص) سهوا (وشك) في الجملة (لا في عمد) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا سها أحدكم فليسجد» فعلق السجود على السهو.
(في) صلاة (الفرض والنافلة) متعلق بيشرع سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو (فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما) في محل قعود (أو قعودا) في محل قيام ولو قل، كجلسة الاستراحة.
(أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت) صلاته إجماعا قاله في الشرح (و) إن فعله (سهوا يسجد له) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: «فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين» رواه مسلم ولو نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان ويسجد للسهو استحبابا.
وإن قام فيها أو سجد إكراما لإنسان بطلت (وإن زاد ركعة) كخامسة في رباعية أو رابعة في مغرب، أو ثالثة في فجر (فلم يعلم حتى فرغ منها سجد) لما روي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خمسا، فلما انفتل قالوا: إنك صليت خمسا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم، متفق عليه (وإن علم) بالزيادة (فيها) أي في الركعة (جلس في الحال) بغير تكبير لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا وذلك يبطلها (فيتشهد إن لم يكن تشهد) .
لأنه ركن لم يأت به (وسجد) للسهو (وسلم) لتكمل صلاته وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم وإن كان تشهد ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى عليه، ثم سجد للسهو، ثم سلم، وإن قام إلى ثالثة نهارا وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو وله أن يتمها أربعا ولا يسجد، وهو أفضل وإن كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه لأنها صلاة شرعة ركعتين، أشبهت الفجر.
(وإن سبح به ثقتان) أي نبهاه بتسبيح أو غيره ويلزمهم تنبيهه لزمه الرجوع إليهما سواء سبحا به إلى زيادة أو نقصان.