الصفحة 176 من 361

وسواء غلب على ظنه صوابهما أو خطؤهما والمرأة كالرجل (فـ) إن (أصر) على عدم الرجوع (ولم يجزم بصواب نفسه بطلتا صلاته) لأنه ترك الواجب عمدا وإن جزم بصواب نفسه لم يلزمه الرجوع إليهما لأن قولهما إنما يفيد الظن، واليقين مقدم عليه وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم.

ويرجع منفرد إلى ثقتين (و) بطلت (صلاة من تبعه) أي تبع إماما أبي أن يرجع حيث يلزمه الرجوع (عالما لا) من تبعه (جاهلا أو ناسيا) للعذر (ولا من فارقه) لجواز المفارقة للعذر ويسلم لنفسه ولا يعتد مسبوق بالركعة الزائدة إذا تابعه فيها جاهلا.

الشرح:

باب سجود السهو

[28/ أ] قوله: (فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قيامًا في كل قعودٍ أو قعودًا في كل قيام ولو قل كجلسة الاستراحة أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت صلاته إجماعًا) :

قال في الإقناع وشرحه: فمتى زاد المصلي فعلا من جنس الصلاة قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت صلاته إجماعًا. قاله في الشرح؛ لأنه بها يخل بنظم الصلاة ويغير هيئتها فلم تكن صلاة ولا فاعلها مصلي وإذا زاد ذلك سهوًا ولو كان الجلوس الذي زاده في غير موضع قدر جلسة الاستراحة عقب ركعة بأن جلس عقبها للتشهد سواء قلنا باستحباب جلسة الاستراحة أو لم نقل به لأنه لم يردها بجلوس إنما أراد التشهد سهوًا.

وقال في الإنصاف: ظاهر قوله: (فأما الزيادة فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت صلاته) ، وإذا كان سهوًا سجد له أنه لو جلس في محل جلسة الاستراحة بمقدار ما أنه يسجد للسهو وهو أحد الوجهين، والصحيح منهما، والوجه الثاني لا يلزمه السجود وهو احتمال في المغني. قال في الحاويين: وهو أصح عندي قال: الزركشي: إن كان جلوسها يسيرًا فلا سجود عليه. قال في التلخيص: هذا قياس المذهب. انتهى ملخصًا.

قال في تصحيح الفروع: وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت