الصفحة 177 من 361

وقال في الفروع: وتبطل لعمده في دون ركعة بسجدة وكلام من نقص وفي جلوسه بقدر الاستراحة وجهان.

وقال في المغني: وزيادة من غير جنس الصلاة كالمشي والحك والشروح فهذا تبطل الصلاة بكثيره ويعفى عن يسيره ولا يسجد له ولا فرق بين عمده وسهوه إلى أن قال: وإذا جلس في غير موضع، التشهد قدر جلسة الاستراحة، فقال القاضي: يلزمه السجود سواء قلنا جلسة الاستراحة مسنونة أو لم نقل ذلك؛ لأنه لم يردها بجلوسه فما أراد غيرها وكان سهوًا، ويحتمل أن لا يلزمه؛ لأنه فعل لو تعمده لم تبطل صلاته فلا يسجد لسهوه كالعمل اليسير من غير جنس الصلاة. انتهى.

قلت: فظهر بهذا أنه لو جلس قدر جلسة الاستراحة عمدًا لم تبطل صلاته عند بعضهم وهو أقرب.

وقال البخاري: باب بسط الثوب في الصلاة للسجود. قال الحافظ: هذه الترجمة من جملة العمل اليسير في الصلاة وهذا إن يتكرر إلقاء الثوب على الأرض ليسجد عليه.

قوله: (وإذا قام إلى ثالثة نهارًا وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو وله أن يتمها أربعًا ولا يسجد، وهو أفضل وإن كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه؛ لأنها صلاة شرعت بركعتين أشبهت الفجر) :

قال في الفروع: ومن نوى ركعتين، وقام إلى ثالثة نهارًا فالأفضل أن يتم خلافًا لبعض الشافعية، وقاله مالك ما لم يركع في الثالثة وكلامهم يدل على الكراهة إن كرهت الأربع ولا يسجد لسهو لإباحة ذلك، وفي الليل ليس بأفضل. [29/ أ] .

(وعمل) في الصلاة متوال (مستكثر عادة من غير جنس الصلاة) كالمشي واللبس ولف العمامة (يبطلها عمده وسهوه) وجهله إن لم تكن ضرورة وتقدم (ولا يشرع ليسيره) أي يسير عمل من غير جنسها (سجود) ولو سهوا.

ويكره العمل اليسير من غير جنسها فيها ولا تبطل بعمل قلب.

وإطالة نظر إلى شيء وتقدم (ولا تبطل) الصلاة (بيسير أكل وشرب وسهوا أو جهلا) لعموم عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت