فهرس الكتاب
وعلم منه أن الصلاة تبطل بالكثير عرفًا منهما كغيرهما (ولا) يبطل (نفل بيسير شرب عمدًا) لما روي أن ابن الزبير شرب في التطوع ولأن مد النفل وإطالته مستحبة، فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش، فسومح فيه كالجلوس وظاهره أنه يبطل بيسير الأكل عمدًا وأن الفرض يبطل بيسير الأكل والشرب عمدًا.
وبلغ ذوب سكر ونحوه بفم كأكل ولا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ قال في الإقناع، إن جرى به ريق وفي التنقيح والمنتهى ولو لم يجر به ريق وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وركوع (وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في) الركعتين (الأخيرتين) من رباعية أو في الثالثة من مغرب (لم تبطل) بتعمده.
لأنه مشروع في الصلاة في الجملة (ولم يجب له) أي السهو (سجود بل يشرع) أي يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة (وإن سلم قبل إتمامها) أي إتمام الصلاة (عمدًا بطلت) .
لأنه تكلم فيها قبل إتمامها (وإن كان) السلام (سهوا ثم ذكر قريبًا أتمها) وإن انحرف عن القبلة، أو خرج من المسجد (وسجد) للسهو لقصة ذي اليدين لكن إن لم يذكر حتى قام، فعليه أن يجلس لينهض إلى الإتيان بما بقي عليه عن جلوس.
لأن هذا القيام واجب للصلاة فلزم الإتيان به مع النية وإن كان أحدث استأنفها فإن طال الفصل عرفًا بطلت.
الشرح:
بطلان الصلاة بالعمل الكثير عمدًا
قوله: (وعمل مستكثر عادةً من غير جنس الصلاة كالمشي واللبس ولف العمامة يبطلها عمده وسهوه وجهله إن لم تكن ضرورة ولا يشرع ليسيره سجود ولو سهوًا) .