فهرس الكتاب
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر آلم تنزيل السجدة وفي الأخريين قدر النصف من ذلك» الحديث رواه مسلم [1] ، والجمع بينه وبين حديث أبي قتادة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله أحيانا. [29/ب]
لتعذر البناء إذا (أو تكلم) في هذه الحالة (لغير مصلحتها) كقوله: يا غلام؛ اسقني (بطلت) صلاته لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» رواه مسلم.
وقال: أبو داود مكان لا يصلح «لا يحل» ككلامه في صلبها، أي في صلب الصلاة، فتبطل به للحديث المذكور سواء كان إمامًا أو غيره، وسواء كان الكلام عمدا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرهًا.
أو واجب كتحذير ضرير ونحوه وسواء كان لمصلحتها أو لا والصلاة فرضا أو نفلا (و) إن تكلم من سلم ناسيا (لمصلحتها) فإن كثر بطلت و (إن كان يسيرا لم تبطل) قال الموفق: هذا أولى، وصححه في الشرح.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: تبطل مطلقًٍا ولا بأس بالسلام على المصلي، ويرده بالإشارة فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابًا لرده - صلى الله عليه وسلم - على ابن مسعود بعد السلام.
ولو صافح إنسانًا يريد السلام عليه لم تبطل (وقهقهة) وهي ضحكة معروفة (ككلام) فإن قال: قه قه، فالأظهر أنها تبطل به، وإن لم يبن حرفان، ذكره في المغني، وقدمه الأكثر، قاله في المبدع ولا تفسد بالتبسم وإن نفخ فبان حرفان بطلت.
(او انتحب) بأن رفع صوته بالبكاء (من غير خشية الله تعالى) فبان حرفان بطلت، لأنه من جنس كلام الآدميين لكن إن غلب صاحبه لم يضره، لكونه غير داخل في وسعه وكذا إن كان من خشية الله تعالى.
(1) أخرجه مسلم (452) ، وأبو داود (804) .