الصفحة 185 من 361

فإن شك في أثناء الركعة الأخيرة أهي رابعة أم خامسة؟ سجد، لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا في كونه منها وذلك يضعف النية ومن شك في عدد الركعات، وبنى على اليقين، ثم زال شكه، وعلم أنه مصيب فيما فعله لم يسجد (ولا سجود على مأموم) دخل مع الإمام من أول الصلاة (إلا تبعًا لإمامه) إن سهي على الإمام فيتابعه وإن لم يتم ما عليه من تشهد ثم يتمه.

فإن قام بعد سلام إمامه رجع، فسجد معه ما لم يستتم قائما فيكره له الرجوع أو يشرع في القراءة فيحرم ويسجد مسبوق سلم معه سهوا ولسهوه مع إمامه أو فيما انفرد به وإن لم يسجد الإمام للسهو سجد مسبوق إذا فرغ.

وغيره بعد إياسه من سجوده (وسجود السهو لما) أي لفعل شيء أو تركه (يبطل) الصلاة (عمده) أي تعمده ومنه اللحن المحيل للمعنى سهوًا أو جهلًا (واجب) لفعله عليه الصلاة والسلام وأمره به في غير حديث والأمر للوجوب.

وما لا يبطل عمده كترك السنن وزيادة قول مشروع غير السلام في غير موضعه لا يجب له السجود بل يسن في الثاني (وتبطل) الصلاة (بـ) تعمد (ترك سجود) سهو واجب (أفضليته قبل السلام فقط) فلا تبطل بتعمد ترك سجود مسنون ولا واجب محل أفضليته بعد السلام وهو ما إذا سلم قبل إتمامها.

لأنه خارج عنها، فلم يؤثر في إبطالها وعلم من قوله: أفضليته، أن كونه قبل السلام أو بعده ندب، لورود الأحاديث بكلٍّ من الأمرين.

(وإن نسيه) أي نسي سجود السهو الذي محله قبل السلام وسلم ثم ذكر (سجد) وجوبًا (إن قرب زمنه) وإن شرع في صلاة أخرى فإذا سلم وإن طال الفصل عرفًا أو أحدث أو خرج من المسجد لم يسجد.

وصحت صلاته (ومن سها) في صلاة (مرارا كفاه) لجميع سهوه (سجدتان) ولو اختلف محل السجود ويغلب ما قبل السلام لسبقه وسجود السهو وما يقال فيه، وفي الرفع منه كسجود صلب الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت