الصفحة 186 من 361

فإن سجد قبل السلام أتى به بعد فراغه من التشهد وسلم عقبه وإن أتى به بعد السلام جلس بعده مفترشًا في ثنائية ومتوركا في غيرها وتشهد وجوبا التشهد الأخير، ثم سلم لأنه في حكم المستقل في نفسه.

الشرح:

قوله: (ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل) . قال في المقنع: فمن شك في عدد الركعات بنى على اليقين، وعنه يبني على غالب ظنه، وظاهر المذهب أن المنفرد يبني على اليقين، والإمام يبني على غالب ظنه؛ فإن استويا عنده بنى على اليقين.

وقال البخاري: باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان ... الحديث [1] ، وفي آخره: فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس.

إذا شك في صلاته بنى على اليقين

قال الحافظ: وظاهره أنه لا يبني على اليقين وهو معارض بحديث أبي سعيد الذي عند مسلم فإنه صريح في الأمر بطرح الشك والبناء على اليقين فقيل: يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على من طرأ عليه الشك وقد فرغ قبل أن يسلم فإنه لا يلتفت إلى ذلك الشك ويسجد للسهو كمن طرأ عليه بعد أن سلم فلو طرأ عليه قبل ذلك [30/ ب] بنى على اليقين كما في حديث أبي سعيد، وقيل: يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على حكم ما يجبر به الساهي صلاته وحديث أبي سعيد على ما يصنعه من الإتمام وعدمه. انتهى ملخصًا.

وقال البخاري أيضًا: باب إذا صلى خمسا، وذكر حديث ابن مسعود [2] وفي رواية: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه» .

(1) أخرجه البخاري (1231) .

(2) أخرجه البخاري (1226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت