فهرس الكتاب
قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقيل: لا يتشهد، واختاره الشيخ تقي الدين.
وقال البخاري: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا، وقال قتادة لا يتشهد، وساق حديث ذي اليدين [1] .
قال الحافظ: وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد، وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعية.
قال في الاختيارات: وهل يتشهد ويسلم إذا سجد بعد السلام فيه ثلاثة أقوال: ثالثها المختار: يسلم ولا يتشهد وهو قول ابن سيرين ووجه في مذهب أحمد والأحاديث الصحيحة تدل على ذلك.
باب صلاة التطوع
وأوقات النهي
والتطوع لغة: فعل الطاعة وشرعا: طاعة غير واجبة وأفضل ما يتطوع به الجهاد. ثم النفقة فيه ثم تعلم العلم وتعليمه. من حديثٍ وفقهٍ وتفسيرٍ. ثم الصلاة و (آكدها كسوف ثم استسقاء) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه ترك صلاة الكسوف عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فإنه كان يستسقي تارة ويترك أخرى (ثم تراويح) لأنها تسن لها الجماعة (ثم وتر) لأنه تسن له الجماعة بعد التراويح وهو سنة مؤكدة روي عن الإمام: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة.
وليس بواجب (يفعل بين) صلاة (العشاء و) طلوع (الفجر) فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر.
وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل وأقله ركعة، لقوله عليه الصلاة والسلام «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه مسلم ولا يكره الوتر بها، لثبوته عن عشرة من الصحابة، ومنهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم وأكثره أي أكثر الوتر (إحدى عشرة) ركعة.
(1) أخرجه البخاري (1228) .