فهرس الكتاب
وقال الحافظ: قوله: (في حديث ابن عمر فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) [1] استدل به على أن الركعة الأخيرة هي الوتر وأن كل ما تقدمها شفع إلى أن قال: واستدل به على تعين الشفع قبل الوتر وهو عن المالكية بناء على أن قوله: «ما قد صلى» أي من النفل. وحمله من لا يشترط سبق الشفع على ما هو أعم من النفل والفرض وقالوا: إن سبق الشفع شرط في الكمال لا في الصحة، ويؤيده حديث أبي أيوب مرفوعا «الوتر حق، فمن شاء أوتر بخمس ومن شاء بثلاث ومن شاء بواحدة» أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، وصح عن جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة وعن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها، وسيأتي في المغازي حديث عبد الله بن ثعلبة أن سعدا أوتر بركعة، وسيأتي في المناقب عن معاوية أنه أوتر بركعة وأن ابن عباس استصوبه. [32/أ]
بيان مشروعية الفصل والوصل في الوتر
قوله: (وإن أوتر بتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد التشهد الأول ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم) قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه الجمهور وهو من المفردات، وقيل: كإحدى عشرة، فيسلم من كل ركعتين.
وقال ابن عقيل: إن أوتر بأكثر من ثلاث فهل يسلم من كل ركعتين كسائر الصلوات؟
قال: وهذا أصح أو يجلس عقيب الشفع ويتشهد ثم يجلس عقيب الوتر ويسلم فيه وجهان: قال صاحب الإنصاف: وهذه الصفات من مفردات المذهب.
(1) أخرجه البخاري (990) ، ومسلم (749) .