الصفحة 203 من 361

وفي الرعاية: وليلة نصف رجب.

وفي الغنية: وبين الظهر والعصر ولم يذكر ذلك جماعة وهو أظهر لضعف الأخبار، وهو قياس نصه في صلاة التسبيح وأولى.

وقال في الاختيارات: وقيام بعض الليالي كلها بما جاءت به السنة وصلاة الرغائب بدعة محدثة لم يصلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من السلف، وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة، وكذلك الصلاة الألفية، ونص الإمام أحمد وأئمة أصحابه على كراهة صلاة التسبيح، ولم يستحبها إمام واستحبها ابن المبارك على صفة لم يرد بها الخبر فأما أبو حنيفة والشافعي ومالك فلم يستحبوها بالكلية.

وقال الشيخ أبو محمد المقدسي: لا بأس بها فإن الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر، كذا قال.

قال أبو العباس: يعمل بالخبر الضعيف يعني أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب ومثله الترغيب والترهيب الإسرائيليات والمنامات ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي لا الاستحباب ولا غيره لكن يجوز ذكره في الترغيب والترهيب فيما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع فإنه ينفع ولا يضر واعتقاد موجبه من قدر الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي إلى أن قال: وكل من عبد عبادة نهي عنها ولم يعلم النهي لكن هي من جنس الأمور به أثيب على ذلك. انتهى والله أعلم. [34/ب] .

فصل

وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل» رواه مسلم عن أبي هريرة فالتطوع المطلق أفضله صلاة الليل.

لأنه أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص (وأفضلها) أي الصلاة (ثلث الليل بعد نصفه مطلقا) لما في الصحيح مرفوعًا «أفضل الصلاة صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه» ويسن قيام الليل.

وافتتاحه بركعتين خفيفتين ووقته من الغروب إلى طلوع الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت