فهرس الكتاب
ولا يقومه كله إلا ليلة عيد. ويتوجه: وليلة النصف من شعبان.
(وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى) لقوله عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» رواه الخمسة، وصححه الترمذي ومثنى مثنى معدول عن اثنين اثنين.
ومعناه معنى المكرر، وتكريره لتوكيد اللفظ، لا للمعنى وكثرة ركوع وسجود، أفضل من طول قيام فيما لم يرد تطويله (وإن تطوع في النهار بأربع) بتشهدين (كالظهر فلا بأس) .
لما روى أبو داود وابن ماجه، عن أبي أيوب أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر أربعا، لا يفصل بينهن بتسليم وإن لم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأولى ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة وإن زاد على اثنتين ليلا، أو أربع نهارا، ولو جاوز ثمانيا نهارا بسلام واحد صح، وكره في غير الوتر.
ويصح التطوع بركعة ونحوها (وأجر صلاة قاعد) بلا عذر (على نصف صلاة قائم) لقوله عليه السلام «من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر صلاة القائم» متفق عليه.
ويسن تربعه بمحل قيام، وثني رجليه بركوع وسجود.
(وتسن صلاة الضحى) لقول أبي هريرة: «أوصاني خليلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» ، رواه أحمد ومسلم وتصلي في بعض الأيام دون بعض، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم عليها (وأقلها ركعتان) لحديث أبي هريرة.
(وأكثرها ثمان) لما روت أم هانئ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح صلى ثماني ركعات، سبحة الضحى، رواه الجماعة (ووقتها من خروج وقت النهي) أي من ارتفاع الشمس قدر رمح (إلى قبيل الزوال) أي إلى دخول وقت النهي، بقيام الشمس وأفضله إذا اشتد الحر.
الشرح:
قوله: (وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى، وإن تطوع في النهار بأربع بتشهدين كالظهر فلا بأس) :