الصفحة 208 من 361

وإن سجد لها أوجب الإبهام والتخليط على المأموم (ويلزم المأموم متابعته في غيرها) أي: غير الصلاة السرية ولو مع ما يمنع السماع كبعد وطرش ويخير في السرية.

(ويستحب) في غير الصلاة (سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم) مطلقًا.

لما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم (وتبطل به) أي بسجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس) .

لأنه لا تعلق له بالصلاة بخلاف سجود التلاوة وصفه سجود الشكر، وأحكامه كسجود التلاوة (وأوقات النهي خمسة) الأول (من طلوع الفجر الثاني، إلى طلوع الشمس) لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» احتج به أحمد.

(و) الثاني (من طلوعها حتى ترتفع قيد) بكسر القاف، أي قدر (رمح) في رأي العين (و) الثالث (عند قيامها حتى تزول) .

لقول عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، «حين تطلع الشمس بازغة، حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وحين تتضيف الشمس للغروب، حتى حتى تغرب» رواه مسلم وتضيف بفتح المثناة فوق، أي تميل.

(و) الرابع (من صلاة العصر إلى غروبها) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر، حتى تغيب الشمس» متفق عليه عن أبي سعيد والاعتبار بالفراغ منها، لا بالشروع فيها ولو فعلت في وقت الظهر جمعًا لكن تفعل سنة ظهر بعدها.

(و) الخامس (إذا شرعت) الشمس (فيه) أي: في الغروب (حتى يتم) لما تقدم (ويجوز قضاء الفرائض فيها) أي: في أوقات النهي كلها، لعموم قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه ويجوز أيضًا فعل المنذورة فيها، لأنها صلاة واجبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت