الصفحة 210 من 361

وقال البخاري: باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على غير وضوء، وذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس [1] . انتهى.

وقال الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه.

جواز سجود التلاوة بغير وضوء

وقال في الاختيارات: قال أبو العباس: والذي تبين لي أن سجود التلاوة واجب مطلقًا في الصلاة وغيرها، وهو رواية عن أحمد، ومذهب طائفة من العلماء، ولا يشرع فيه تحريم ولا تحليل، هذا هو السنة المعروفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليها عامة السلف، وعلى هذا فليس هو صلاةً، فلا يشترط له شروط الصلاة بل يجوز على غير طهارة، واختارها البخاري لكن السجود بشروط الصلاة أفضل، ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر، فالسجود بلا طهارة خير من الإخلال به، لكن يقال: إنه لا يجب -في هذا الحال كما لا يجب على السامع إذا لم يسجد قارئ- السجود، وإن كان ذلك السجود جائزًا عند جمهور العلماء.

قوله: (وهو أربع عشرة سجدةً) هو المشهور من المذهب، وعنه أن السجدات خمس عشرة منها سجدة (ص) .

وقال البخاري: باب سجدة (ص) وذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: « (ص) ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها» [2] ، قال الحافظ: والمراد بالعزائم ما وردت العزيمة على فعله كصيغة الأمر مثلًا [35/ب] بناء على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب.

قوله: (ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سر وسجوده فيها) ، قال في الشرح الكبير: قال بعض أصحابنا يكره للإمام قراءة السجدة في صلاة السر، فإن قرأ لم يسجد.

(1) أخرجه البخاري (1701) .

(2) أخرجه البخاري (1069) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت