فهرس الكتاب
وقال البخاري: باب اثنان فما فوقهما جماعة، وذكر حديث مالك بن الحويرث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما» [1] .
قال الحافظ: وعند أحمد من حديث أبي أمامة أيضا: «أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فقام رجل فصلى معه، فقال: هذان جماعة» [2] .
(ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة) ولا فيهما لعذر وتكره فيهما لغير عذر لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب.
(وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
وكان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له ويصح قضاء الفائتة بل يجب مع سعة الوقت ولا يسقط الترتيب بخشية فوات الجماعة.
(فإن) أقيمت و (كان) يصلي (في نافلة أتمها) خفيفة (إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها) لأن الفرض أهم (ومن كبر) مأمومًا (قبل سلام إمامه) الأُولى (لحق الجماعة) لأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة.
(وإن لحقه) المسبوق (راكعًا دخل معه في الركعة) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الأجزاء، قبل أن يزول الإمام عنه.
ويأتي بالتكبيرة كلها قائمًا كما تقدم ولو لم يطمئن ثم يطمئن ويتابع (وأجزأته التحريمة) عن تكبيرة الركوع والأفضل أن يأتي بتكبيرتين فإن نواهما بتكبيرة أو نوى به الركوع لم يجزئه لأن تكبيرة الإحرام ركن، ولم يأت بها.
(1) أخرجه البخاري (658) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 254) ، ومجمع الزوائد (2/ 45) .