فهرس الكتاب
قال الحافظ: قوله: (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) هذه الترجمة قطعة من الحديث، والمراد بها أن الائتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه في أحوال الصلاة، فتنتفي المقارنة والمسابقة والمخالفة إلا ما دل الدليل الشرعي عليه.
قوله: قوله: (وقال ابن مسعود إلخ) ، وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسياقه أتم ولفظه: «لا تبادروا. أئمتكم بالركوع ولا بالسجود، وإذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد، ثم ليمكث قدر ما سبقه الإمام» . وكأنه أخذه من قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» ، ومن قوله: «وما فاتكم فأتموا» .
قوله: (وقال والحسن إلخ) فيه فرعان: أما الفرع الأول فوصله ابن المنذر في كتابه الكبير ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن ولفظه: «في الرجل يركع يوم الجمعة فيزحمه الناس فلا يقدر على السجود - قال - فإذا فرغوا من صلاتهم سجد سجدتين لركعته الأولى ثم يقوم فيصلي ركعة وسجدتين» [1] ومقتضاه أن الإمام لا يتحمل الأركان، فمن لم يقدر على السجود معه لم تصح له الركعة.
وأما الفرع الثاني فوصله ابن أبي شيبة وسياقه أتم ولفظه: «في رجل نسي سجدة من أول صلاته فلم يذكرها حتى كان آخر ركعة من صلاته - قال- يسجد ثلاث سجدات، فإن ذكرها قبل السلام يسجد سجدة واحدة، وإن ذكرها بعد انقضاء الصلاة يستأنف الصلاة» [2] . انتهى ملخصًا.
وقال البخاري أيضًا: باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، وذكر الحديث [3] .
(1) ذكره الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 289) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 383) .
(3) أخرجه البخاري (691) .