الصفحة 237 من 361

قال البخاري: (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه بالناس وهو جالس، وذكر حديث عائشة [1] وحديث أنس [2] ثم قال: قال الحميدي قوله: (إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال الحافظ: قوله: (باب إنما جعل [الإمام] [3] ليؤتم به) هذه الترجمة قطعة من الحديث، والمراد بها أن الائتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه في أحوال الصلاة، فتنتفي المقارنة والمسابقة والمخالفة إلا ما دل الدليل الشرعي عليه، ولهذا صدر المصنف الباب بقوله: «وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه وهو جالس، أي والناس خلفه قياما ولم يأمرهم بالجلوس» ، فدل على دخول التخصيص في عموم قوله: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» .

جواز ائتمام القائم بالقاعد المعذور إذا كان إمامًا راتبًا

قوله: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس بصلاة أبي بكر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد.

(1) أخرجه البخاري (688) .

(2) أخرجه البخاري (689) .

(3) سقط بالأصل، والمستدرك من فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت