الصفحة 241 من 361

(وهو) أي الأمي (من لا يحسن) أي يحفظ (الفاتحة) أو يدغم فيها ما لا يدغم بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله أو يقاربه، وهو الأرت.

(أو يبدل حرفا) بغيره، وهو الألثغ كمن يبدل الراء غينًا إلا ضاد المغضوب عليهم والضالين بظاء (أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى) ككسر كاف (إياك) وضم تاء (أنعمت) وفتح همزة (أهدنا) .

فإن لم يحل المعنى كفتح دال (نعبد) ونون (نستعين) لم يكن أميا (إلا بمثله) فتصح لمساواته له ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول، بعاجز عن نصفها الأخير، ولا عكسه ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها.

(وإن قدر) الأمي (على إصلاحه لم تصح صلاته) ولا صلاة من ائتم به، لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه (وتكره إمامة اللحان) أي كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده، ذكره في الشرح.

وإن أحاله في غيرها سهوا أو جهلا، أو لآفة صحت صلاته (و) تكره إمامة (الفأفاء والتمتام) ونحوهما والفأفاء الذي يكرر الفاء، والتمتام الذي يكرر التاء (و) تكره إمامة (من لا يفصح ببعض الحروف) كالقاف والضاد وتصح إمامته أعجميا كان أو عربيا.

وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين أو رجلين، أو إحداهما إذا قدر على القيام ومن يصرع.

فتصح إمامتهم مع الكراهة، لما فيه من النقص.

الشرح:

صحة صلاة المأموم خلف الجنب إذا كانا لم يعلما إلا بعد الصلاة

قوله: (ولا تصح خلف محدث ولا متنجس يعلم ذلك، فإن جهل هو والمأموم حتى انقضت صحت لمأموم الصلاة وحده) ، لقوله عليه السلام: «إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم) رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب [1] .

قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه: يعيد المأموم أيضًا اختاره أبو الخطاب في الاختصار.

(1) انظر: المغني لابن قدامة المقدسي 2/ 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت