الصفحة 242 من 361

قال القاضي: وهو القياس لولا الأثر عن عمر وابنه وعثمان وعلي.

وقال ابن رشد: اتفقوا على أنه إذا طرأ عليه الحدث في الصلاة فقطع أن صلاة المأمومين ليست تفسد، واختلفوا إذا صلى بهم وهو جنب وعلموا بذلك بعد الصلاة فقال قوم: صلاتهم صحيحة، وقال قوم: صلاتهم فاسدة، وفرق قوم بين أن يكون الإمام عالمًا بجنابته أو ناسيًا لها فقالوا: إن كان عالمًا فسدت صلاتهم، وإن كان ناسيًا لم تفسد صلاتهم، وبالأول قال الشافعي وبالثاني قال أبو حنيفة وبالثالث قال مالك.

قوله: (أو يبدل حرفًا) ، قال في الفروع: وإن قرأ: (غير المغضوب عليهم و [لا] [1] الضالين) بظاء فالوجه الثالث يصح مع الجهل. قال في تصحيح الفروع: (أحدها) لا تبطل الصلاة، اختاره القاضي والشيخ تقي الدين، وقدمه في المغني [2] والشرح وهو الصواب. انتهى.

وقال في الإنصاف: ظاهر قوله: أو يبدل حرفا أنه لو أبدل المغضوب عليهم ولا الضالين بظاء مشالة أن إمامته لا تصح وهو أحد الوجوه، قال في الكافي هذا قياس المذهب واقتصر عليه، والوجه الثاني: تصح، قدمه في المغني والشرح، واختاره القاضي، وقيل: تصح مع الجهل، قال في الرعاية الكبرى: إن علم الفرق بينهما لفظا ومعنى بطلت صلاته وإلا فلا [43/أ] .

(و) يكره (أن يؤم) امرأة (أجنبية فأكثر لا رجل معهن) لنهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يخلو الرجل بالأجنبية فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل، فلا كراهة، لأن النساء كن يشهدن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة (أو) أن يؤم (قومًا أكثرهم يكرهه بحق) كخلل في دينه أو فضله.

لقوله: - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون» رواه الترمذي وقال في المبدع: حسن غريب وفيه لين.

(1) سقط بالأصل.

(2) انظر: المغني لابن قدامة المقدسي 3/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت