فهرس الكتاب
فإن كان ذا دين وسنة، وكرهوه لذلك، فلا كراهة في حقه (وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما) وكذا اللقيط والأعرابي حيث صلحوا لها لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم» (و) تصح إمامة (من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه) من يقضي الصلاة بمن يؤديها.
لأن الصلاة واحدة، وإنما اختلف الوقت وكذا لو قضى ظهر يوم، خلف ظهر يوم آخر (لا) ائتمام (مفترض بمتنفل) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» .
ويصح النفل خلف الفرض (ولا) يصح ائتمام (من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما) ولو جمعة في غير المسبوق، إذا أدرك دون ركعة قال في المبدع: فإن كانت إحداهما تخالف الأخرى كصلاة كسوف واستسقاء، وجنازة وعيد منع فرضًا وقيل: ونفلًا لأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال انتهى.
فيؤخذ منه صحة نفل خلف نفل آخر لا يخالفه في أفعاله، كشفع وتر خلف تراويح حتى على القول الثاني.
الشرح:
عدم كراهية إمامة الرجل بالنساء إذا آمنت الفتنة
قوله: (وأن يؤم أجنبيةً فأكثر لا رجل معهن) ؛ لنهيه عليه السلام أن يخلو الرجل بالأجنبية.
قال في الإنصاف: هذا المذهب مطلقا، وقيل: ولا رجل معهن نسيبًا لإحداهن، وقيل: ولا رجل معهن محرما، وعنه: تكره في الجهر فقط مطلقا، قال في الفروع: كذا ذكروا هذه المسألة، وظاهره كراهة تنزيه، فيكون هذا في موضع لا خلوة فيه فلا وجه إذن لاعتبار كونه نسيبا ومحرمًا انتهى ملخصًا.