فهرس الكتاب
وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه، لأنه متقدم عليه وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة، فتبطل صلاة المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف، وإذا أمكن المتابعة (ولا) يصح للمأموم إن وقف (عن يساره فقط) أي مع خلو يمينه.
إذا صلى ركعة فأكثر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أدار ابن عباس وجابرا عن يساره إلى يمينه وإذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه فإن كبر معه آخر وقفا خلفه فإن كبر الآخر عن يساره، أدارهما بيده وراءه فإن شق ذلك أو تعذر تقدم الإمام فصلى بينهما، أو عن يسارهما.
ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام، ولو تأخر إذن للمشقة فالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون (ولا) تصح صلاة (الفذ) أي الفرد (خلفه) أي خلف الإمام (أو خلف الصف) إن صلى ركعة فأكثر، عامدًا أو ناسيًا، عالمًا أو جاهلًا.
لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لفرد خلف الصف» رواه أحمد وابن ماجه ورأى عليه الصلاة والسلام رجلا يصلي خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة، رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وإسناده ثقات.
(إلا أن يكون) الفذ خلف الإمام أو الصف (امرأة) خلف رجل فتصح صلاتها لحديث أنس وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل وبصف رجل لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها فصف تام من نساء، لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال (وإمامة النساء تقف في صفهن) ندبًا.
روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها، ولا يصح خلفها.
(ويليه) أي يلي الإمام من المأمومين (الرجال) الأحرار، ثم العبيد، الأفضل فالأفضل لقوله عليه الصلاة والسلام: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى» رواه مسلم.
(ثم الصبيان) الأحرار ثم العبيد.