الصفحة 251 من 361

قال في الإنصاف: نص عليه وعليه جماهير الأصحاب، وهو من المفردات، وعنه: تصح، قال في الفروع: وهو أظهر.

قال الشريف: تصح مع الكراهة، وهو الصواب. انتهى ملخصًا.

وقال في الإفصاح: وأجمعوا على أن المصلي إذا وقف على يسار الإمام وليس عن يمينه أحد إن صلاته صحيحة إلا أحمد فإنه قال: تبطل صلاته. [45/أ]

وقال البخاري: باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين، وذكر حديث ابن عباس بت عند خالتي ... الحديث [1] .

وقال أيضًا: باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما، وذكر حديث ابن عباس أيضًا [2] .

قال الحافظ: وجه الدلالة منه أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل صلاة ابن عباس مع كونه قام عن يساره أولا، وعن أحمد تبطل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقره على ذلك، والأول هو قول الجمهور.

وقال الحافظ أيضًا: في باب من قام إلى جنب الإمام لعلة: والأصل في الإمام أن يكون متقدما على المأمومين إلا إن ضاق المكان أو لم يكن إلا مأموم واحد، وكذا لو كانوا عراة، وما عدا ذلك يجوز ولكن تفوت الفضيلة.

قوله: (ولا تصح صلاة الفذ خلف الإمام أو خلف الصف) . قال في الاختيارات: وتصح صلاة الفذ لعذر، وقاله الحنفية. وإذا لم يجد إلا موقفًا خلف الصف، فالأفضل أن يقف وحده ولا يجذب من يصافه لما في الجذب من التصرف في المجذوب. وإذا ركع دون الصف دخل الصف بعد اعتدال الإمام كان ذلك سائغًا.

وقال في الإفصاح: واتفقوا على أنه إذا وقف خلف الصف وحده مقتديًا بالإمام: إن صلاته تجزيه لكن مع الكراهة إلا أحمد فإنه تبطل صلاة المنفرد خلف الصف وحده عنده أخذًا بحديث وابصة بن معبد وعن مالك رواية كمذهب أحمد رواها ابن وهب.

(1) أخرجه البخاري (697) ، ومسلم (763) .

(2) أخرجه البخاري (698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت