الصفحة 253 من 361

والجائز: وقوف المأمومين جانبي الإمام أو عن يمينه ووقوف المرأة عن يمين الرجل، واختلف في الوقوف عن يسار الإمام مع خلو يمينه: المذهب أنه ممنوع، والصحيح أنه من الجائز، وإدارة النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عباس لما وقف عن يساره إلى يمينه يدل على استحباب ذلك واستحباب الإدارة لا وجوبها؛ لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - يدل على الندب والموقف الواجب وقوف الرجل الواحد عن يمين إمامه، والموقف الممنوع وقوف الرجل وحده خلف الإمام أو خلف الصف مطلقًا على المذهب، وعلى القول الثاني في حال إمكان اصطفافه فإن لم يمكنه بأن لم يجد في الصف مكانًا سقط عنه وجوب الاصطفاف ووقف وحده وإمام العراة يقف بينهم وجوبًا والمرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن استحبابًا فإن وقف معه من يعلم عدم صحة صلاته فهو منفرد وإن وقف معه محدث أو نجس لا يعلم منه ذلك فالاصطفاف صحيح، وإن وقف معه صبي وهو رجل لم يصح على المذهب وعلى القول الصحيح يصح.

قوله: (ومن لم يقف معه في الصف إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أو نجاسته أحدهما أو صبي في فرض ففذ أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر) :

قال في الإنصاف: قوله: (وكذلك الصبي إلا في النافلة) يعني لو وقف مع رجل خلف الإمام كان الرجل فذًّا إلا في النافلة فإنه لا يكون فذًّا وتصح مصافته له، وهذا الصحيح من المذهب فيهما وهو من المفردات.

وقال في الفروع: وانعقاد الجماعة بالصبي ومصافته كإمامته لأنه ليس من أهل الشهادة وفرضه نفل، وقيل: يصح وهو أظهر. انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر على حديث أنس: وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فيه قيام الصبي مع الرجل صفا وأن المرأة لا تصف مع الرجال فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور [1] .

فصل

في أحكام الاقتداء

(1) أخرجه البخاري (727) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت