الصفحة 254 من 361

يصح اقتداء المأموم بالإمام إذا كانا (في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه إذا سمع التكبير) لأنهم في موضع الجماعة، ويمكنهم الاقتداء به، بسماع التكبير أشبه المشاهدة.

(وكذا) يصح الاقتداء إذا كان أحدهما (خارجه) أي خارج المسجد (إن رأى) المأموم (الإمام أو) بعض (المأمومين) الذين وراءَ الإمام ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه.

وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، حيث صحت فيه أو كان المأموم بسفينة وإمامه في أخرى، في غير شدة خوف لم يصح الاقتداء.

(وتصح) صلاة المأمومين (خلف إمام عال عنهم) لفعل حذيفة وعمار رواه ابو داود (ويكره) علو الإمام عن المأموم (إذا كان العلو ذراعا فأكثر) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم» فإن كان العلو يسيرًا، دون ذراع لم يكره.

لصلاته - صلى الله عليه وسلم - على المنبر في أول يوم وضع فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى، جمعًا بين الأخبار ولا بأس بعلو المأموم (كـ) ما تكره (إمامته في الطاق) أي طاق القبلة، وهي المحراب روي عن ابن مسعود وغيره لأنه يستتر عن بعض المأمومين.

فإن لم يمنع رؤيته لم يكره (و) يكره (تطوعه موضع المكتوبة) بعدها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة (إلا من حاجة) فيهما بأن لا يجد موضعا خاليًا غير ذلك.

(و) يكره للإمام (إطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة) لقول عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه مسلم فيستحب له أن يقوم أو ينحرف عن قبلته إلى مأموم جهة قصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت