الصفحة 255 من 361

وإلا فعن يمينه (فإن كان ثم) أي هناك (نساء لبث) في مكانه (قليلا لينصرفن) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يفعلون ذلك ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تسبقوني بالانصراف» رواه مسلم.

قال في المغني والشرح: إلا أن يخالف الإمام السنة، في إطالة الجلوس، أو لم ينحرف فلا بأس بذلك (ويكره وقوفهم) أي المأمومين (بين السواري إذا قطعن) الصفوف عرفا، بلا حاجة لقول أنس كنا نتقي هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات.

فإن كان الصف صغيرًا، قدر ما بين الساريتين فلا بأس وحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه، فيهدم مسجد الضرار ويباح اتخاذ المحراب وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلاًٍ ونحوه، حتى يذهب ريحه.

الشرح:

[46/ أ] فصل في أحكام الاقتداء

صحة الائتمام ولو كان بينهما طريق إذا رأى الإمام

أو المأمومين أو سمع التكبير

قوله: (يصح اقتداء المأموم بالإمام إذا كان في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه إذا سمع التكبير وكذا يصح الاقتداء إذا كان أحدهما خارجه إن رأى المأموم الإمام أو بعض المأمومين إلى آخره) :

قال في الإفصاح: واتفقوا على أنه إذا اتصلت الصفوف ولم يكن بينهما طريق أو نهر صح الائتمام، واختلفوا فيما إذا كان بين المأموم والإمام طريق أو نهر أو كان في سفينة والإمام في أخرى فقال أبو حنيفة وأحمد: يمنع ذلك صحة الائتمام. وقال مالك والشافعي: لا يمنع. واختلفوا فيما إذا صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد وهناك حائل يمنع من رؤية الصفوف فقال مالك في إحدى الروايتين والشافعي وأحمد: لا تصح وقال أبو حنيفة ومالك في الرواية الأخرى: تصح مع الكراهة وعن أبي حنيفة: أنها لا تصح على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت