الصفحة 290 من 361

لأن الاستغناء حصل بالأولى، فأنيط الحكم بها، ويعتبر السبق بالإحرام (وإن وقعتا معا) ولا مزية لإحداهما بطلتا لأنه لا يمكن تصحيحهما ولا تصحيح إحداهما فإن أمكن إعادتها جمعة فعلوا وإلا صلوها ظهرا (أو جهلت الأولى) منهما بطلتا.

ويصلون ظهرا لاحتمال سبق إحداهما، فتصح ولا تعاد وكذا لو أقيمت في المصر جمعات وجهل كيف وقعت وإذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت عن من حضره مع الإمام.

كمريض، دون الإمام فإن اجتمع معه العدد المعتبر أقامها وإلا صلى ظهرا وكذا العيد بها، وإذا عزموا على فعلها سقط (وأقل السنة) الراتبة (بعد الجمعة ركعتان) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، متفق عليه من حديث ابن عمر.

(وأكثرها ست) ركعات، لقول ابن عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله، رواه أبو داود، ويصليها مكانه بخلاف سائر السنن ففي بيته ويسن فصل بين فرض وسنة، بكلام أو انتقال من موضعه.

ولا سنة لها قبلها أي راتبة.

قال عبد الله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن ركعتين (ويسن أن يغتسل) لها في يومها.

لخبر عائشة لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا وعن جماع وعند مضي أفضل.

(وتقدم) وفيه نظر (و) يسن (تنظيف وتطيب) لما روى البخاري عن أبي سعيد مرفوعا: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن، ويمس من طيب امرأته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم أي خطب الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (و) أن (يلبس أحسن ثيابه) لوروده في بعض الألفاظ.

وأفضلها البياض ويعتم ويرتدي (و) أن (يبكر إليها ماشيا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ومشى ولم يركب ويكون بسكينة ووقار.

بعد طلوع الفجر الثاني (و) أن يدنو من الإمام مستقبل القبلة. لقول - صلى الله عليه وسلم: «من غسل واغتسل وبكر وابتكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت