(وتسن) صلاة العيد (في صحراء) قريبة عرفا لقول أبي سعيد: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى، متفق عليه وكذلك الخلفاء بعده (و) يسن تقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر فيؤخرها.
لما روى الشافعي مرسلا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم: «أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس» .
(و) يسن (أكله قبلها) أي قبل الخروج لصلاة الفطر لقول بريدة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي رواه أحمد.
والأفضل تمرات وترا والتوسعة على الأهل والصدقة (وعكسه) أي يسن الإمساك (في الأضحى إن ضحى) حتى يصلي، ليأكل من أضحيته، لما تقدم والأولى من كبدها (وتكره) صلاة العيد (في الجامع بلا عذر) .
إلا بمكة المشرفة لمخالفة فعله - صلى الله عليه وسلم - ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد، لفعل علي رضي الله عنه ويخطب لهم ولهم فعلها قبل الإمام وبعده وأيهما سبق سقط به الفرض، وجازت التضحية (ويسن تبكير مأموم إليها) ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة، فيكثر ثوابه (ماشيا) .
لقول علي رضي الله عنه: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا، رواه الترمذي وقال: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم (بعد) صلاة (الصبح و) يسن (تأخر إمام إلى وقت الصلاة) لقول أبي سعيد: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، رواه مسلم ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر.
ويخرج (على أحسن هيئة) أي لابسا أجمل ثيابه لقول جابر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتم، ويلبس برده الأحمر، في العيدين والجمعة، رواه ابن عبد البر (إلا المعتكف فـ) يخرج (في ثياب اعتكافه) لأنه أثر عبادة، فاستحب بقاؤه.
الشرح:
باب صلاة العيدين