قوله: (وهي فرض كفاية) . قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وعنه: هي فرض عين اختارها الشيخ تقي الدين، وقال: قد يقال بوجوبها على النساء، وهي سنة مؤكدة.
وقال الشيخ ابن سعدي: أما العيدان ففيهما خلاف معروف المشهور من المذهب أنهما فرضا كفاية، والصحيح أنهما فرضا عين.
استحباب خروج النساء إلى صلاة العيد
وقال البخاري: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، وذكر حديث أم عطية قالت: «أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور ويعتزلن الحيض المصلى» [1] .
قال الحافظ: واستدل به على وجوب صلاة العيد، وفيه نظر؛ لأن من جملة من أمر بذلك من ليس بمكلف، فظهر أن القصد منه إظهار شعار الإسلام بالمبالغة في الاجتماع ولتعم الجميع البركة، والله أعلم، وفيه استحباب خروج النساء إلى شهود العيدين سواء كن شواب أم لا، وذوات هيئات أم لا، وقيل: اختلف فيه السلف ونقل عياض وجوبه عن أبي بكر وعلى وابن عمر، ومنهم من حمله على الندب، وجزم بذلك الجرجاني من الشافعية وابن حامد من الحنابلة، وأما قول عائشة: «لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن المساجد» [2] فلا يعارض ذلك لندوره. انتهى ملخصا. [55/ ب]
استحباب الأكل قبل الخروج لصلاة الفطر وتأخير الأكل بعد صلاة الأضحى إن أكل من ضحيته
قوله: (ويسن أكله قبل صلاة الفطر وعكسه في الأضحى إن ضحى) . قال في الإنصاف: قوله والأكل في الفطر قبل الصلاة يعني قبل الخروج إلى الصلاة، والمستحب أن يكون تمرات وأن تكون وترا، قال المجد: وتبعه في مجمع البحرين وهو آكد من إمساكه في الأضحى، قوله: والإمساك في الأضحى حتى يصلي، وذلك ليأكل من أضحيته، فلو لم يكن له أضحية أكل إن شاء قبل خروجه نص عليه الإمام أحمد، وقاله الأصحاب.
(1) أخرجه البخاري (351، 974، 981) .
(2) أخرجه البخاري (869) .