قال في الإنصاف: الذاهب للعيد لا يخلو إما أن يكون معتكفًا أو غير معتكفٍ فإن كان معتكفًا فلا يخلو إما أن يكون إمامًا أو غيره فإن كان الإمام فالصحيح من المذهب أنه يخرج في ثياب اعتكافه وهو ظاهر كلام المصنف وغيره، وقيل: يستحب له التجمل والتنظف، جزم به في مجمع البحرين من مختصر ابن شميم، قال الشيخ تقي الدين: يسن التزين للإمام الأعظم وإن خرج من المعتكف، وإن كان غير الإمام فالصحيح من المذهب أنه يخرج في ثياب اعتكافه وعليه جماهير الأصحاب.
وقال القاضي في موضع من كلامه: المعتكف كغيره في الزينة والطيب، ونحوهما. انتهى ملخصًا.
(ومن شرطها) أي شرط صحة صلاة العيد (استيطان وعدد الجمعة) فلا تقام إلا حيث تقام الجمعة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وافق العيد في حجته ولم يصل لا إذن إمام فلا يشترط كالجمعة.
(ويسن) إذا غدا من طريق (أن يرجع من طريق آخر) لما روى البخاري عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج إلى العيد، خالف الطريق وكذا الجمعة قال في شرح المنتهى: ولا يمنتع ذلك في غير الجمعة وقال في المبدع: الظاهر أن المخالفة فيه شرعت لمعنى خاص فلا يلتحق به غيره.
(ويصليها ركعتين قبل الخطبة) لقول ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة، متفق عليه فلو قدم الخطبة لم يعتد بها.
(يكبر في الأولى بعد) تكبيرة (الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستًّا) زوائد (وفي) الركعة (الثانية قبل القراءة خمسًا) لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسا في الآخرة إسناده حسن.