قال أحمد: اختلف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في التكبير، وكله جائز (يرفع يديه مع كل تكبيرة) لقول وائل بن حجر: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه مع التكبير، قال أحمد: فأرى أن يدخل فيه هذا كله وعن عمر أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة، في الجنازة والعيد، وعن زيد كذلك رواهما الأثرم.
(ويقول) بين كل تكبيرتين (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا) لقول عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد، قال: يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه الأثرم وحرب واحتج به أحمد.
(وإن أحب قال غير ذلك) لأن الغرض الذكر بعد التكبير وإذا شك في عدد، التكبير بنى على اليقين وإذا نسي التكبير حتى قرأ سقط، لأنه سنة فات محلها وإن أدرك الإمام راكعًا أحرم ثم ركع، ولا يشتغل بقضاء التكبير.
وإن أدركه قائما بعد فراغه من التكبير لم يقضه وكذا إن أدركه في أثنائه سقط ما فات (ثم يقرأ جهرًا) لقول ابن عمر: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء» رواه الدارقطني.
(في الأولى بعد الفاتحة بسبح وبالغاشية في الثانية) لقول سمرة: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العيدين بـ « (سبح اسم ربك الأعلى) » و (هل أتاك حديث الغاشية) » رواه أحمد.
(فإذا سلم) من الصلاة (خطب خطبتين كخطبتي الجمعة) في أحكامها حتى في الكلام.
إلا في التكبير مع الخاطب (يستفتح الأولى بتسع تكبيرات) قائمًا نسقًا (والثانية بسبع) تكبيرات كذلك لما روي سعد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: يكبر الإمام يوم العيد، قبل أن يخطب، تسع تكبيرات، وفي الثانية سبع تكبيرات (يحثهم في) خطبة (الفطر على الصدقة) .