لقوله عليه السلام «أغنوهم بها عن السؤال في هذا اليوم» (ويبين لهم ما يخرجون) جنسًا وقدرًا، والوجوب والوقت (ويرغبهم في) خطبة (الأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها) لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكامها، من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم (والتكبيرات الزوائد) سنة.
(والذكر بينها) أي بين التكبيرات سنة ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين (والخطبتان سنة) لما روى عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العيد، فلما قضى الصلاة، قال: «إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها والسنة لمن حضر العيد من النساء حضور الخطبة.
وأن يفردن بموعظة، إذا لم يسمعن خطبة الرجال (ويكره التنفل) وقضاء فائتة (قبل الصلاة) أي صلاة العيد (وبعدها في موضعها) قبل مفارقته لقول ابن عباس: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبلهما ولا بعدهما، متفق عليه (ويسن لمن فاتته) صلاة العيد.
(أو) فاته (بعضها قضاؤها) في يومها، قبل الزوال، أو بعده (على صفتها) لفعل أنس وكسائر الصلوات (ويسن التكبير المطلق) أي الذي لم يقيد بأدبار الصلوات وإظهاره وجهر غير أنثى به.
(في ليلتي العيدين) في البيوت والأسواق، والمساجد وغيرها ويجهر به في الخروج إلى المصلى، إلى فراغ الإمام من خطبته (و) التكبير (في) عيد (فطر آكد) لقوله تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ} .
(و) يسن التكبير المطلق أيضا (في كل عشر ذي الحجة) ولو لم ير بهيمة الأنعام (و) يسن التكبير (المقيد عقب كل فريضة في جماعة) في الأضحى لأن ابن عمر كان لا يكبر إذا صلى وحده.