وقال المجد: ليست بدون استيطان وعدد سنة مؤكدة إجماعًا وأما إذن الإمام فالصحيح من المذهب والروايتين أنه لا يشترط وعليه أكثر الأصحاب كالجمعة.
فائدة: يجوز الاستخلاف للضعفة لمن يصلي بهم في المسجد. انتهى ملخصًا. [56/ب]
كراهة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضعها
قوله: (ويكره التنفل قبل الصلاة وبعده في موضعها) : قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب كراهة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضعها، وقيل: يصلي تحية المسجد.
وقال البخاري: باب الصلاة قبل العيد وبعدها، وقال أبو المعلى: سمعت سعيدا عن ابن عباس كره الصلاة قبل العيد، وذكر حديث ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال» [1] .
قال الحافظ: قوله: (باب الصلاة قبل العيد وبعدها) لم يجزم بحكم ذلك لأن الأثر يحتمل أن يراد به منع التنفل أو نفي الراتبة، وعلى المنع فهل هو لكونه وقت كراهة أو لأعم من ذلك. ويؤيد الأول الاقتصار على القبل، وأما الحديث فليس فيه ما يدل على المواظبة فيحتمل اختصاصه بالإمام دون المأموم أو بالمصلى دون البيت.
وقد اختلف السلف في جميع ذلك فذكر ابن المنذر عن أحمد أنه قال: الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها، والبصريون يصلون قبلها لا بعدها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها. وبالأول قال الأوزاعي والثوري والحنفية، وبالثاني قال الحسن البصري وجماعة، وبالثالث قال الزهري وابن جريج وأحمد. وأما مالك فمنعه في المصلى، وعنه في المسجد روايتان.
وقال الشافعي في الأم -والبيهقي بعد أن روى حديث ابن عباس: وهكذا يجب للإمام أن لا يتنفل قبلها ولا بعدها، وأما المأموم فمخالف له في ذلك.
(1) أخرجه البخاري (964، 989) ، ومسلم (884) .