الصفحة 304 من 361

وقال الرافعي: يكره للإمام التنفل قبل العيد وبعدها، وقيده في البويطي بالمصلى، وجرى على ذلك الصميري فقال: لا بأس بالنافلة قبلها وبعدها مطلقا إلا للإمام في موضع الصلاة، ويؤيد ما في البويطي حديث أبي سعيد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» [1] أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن، وقد صححه الحاكم، وبهذا قال إسحاق، ونقل بعض المالكية الإجماع على أن الإمام لا يتنفل في المصلى، وقال ابن العربي: التنفل في المصلى لو فعل لنقل، ومن أجازه رأى أنه وقت مطلق للصلاة، ومن تركه رأى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ومن اقتدى فقد اهتدى انتهى.

قال الحافظ: والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافا لمن قاسها على الجمعة، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاص إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة الذي في جميع الأيام، والله أعلم. [57/أ]

قوله: (ويسن لمن فاته أو بعضها قضاؤها على صفتها) :

قال في المقنع: ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته.

قال في الإنصاف: هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب.

وقال القاضي: هو كمن فاتته الجمعة لا فرق في التحقيق.

قال الزركشي: وقد نص أحمد على الفرق فيمتنع الإلحاق، وقال القاضي أيضا: يصلي أربعًا إذا قلنا يقضي من فاتته الصلاة أربعًا.

إذا فاتته صلاة العيد صلَّى ركعتين

(1) أخرجه ابن ماجه (1293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت