الصفحة 308 من 361

قال الحافظ: قوله: (باب التكبير أيام منى) أي يوم العيد والثلاثة بعده، قال الخطابي: حكمة التكبير في هذه الأيام أن الجاهلية كانوا يذبحون لطواغيتهم فيها فشرع التكبير فيها إشارة إلى تخصيص الذبح له وعلى اسمه عز وجل. قال الحافظ: وقد اشتملت هذه الآثار على وجود التكبير في تلك الأيام عقب الصلوات وغير ذلك من الأحوال. وفيه اختلاف بين العلماء في مواضع: فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات، ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل، ومنهم من خصه بالرجال دون النساء، وبالجماعة دون المنفرد، وبالمؤداة دون المقضية، وبالمقيم دون المسافر، وبساكن المصر دون القرية. وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع، والآثار التي ذكرها تساعده. وللعلماء اختلاف أيضا في ابتدائه وانتهائه إلى أن قال: ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى أخرجه ابن المنذر وغيره والله أعلم.

استحباب الاجتماع على الذكر

والدعاء إذا لم يتخذ عادة دائمًا

وقال في الاختيارات: وما لم يسن له الاجتماع المعتاد الدائم كالتعريف في الأمصار والدعاء المجتمع عليه عقيب الفجر والعصر وصلاة التطوع المطلق في جماعة ونحو ذلك لا يكره الاجتماع لها مطلقًا ولم يسن مطلقًا بل المداومة عليها بدعة فيستحب أحيانًا ويباح أحيانًا وتكره المداومة عليها وهذا هو الذي نص عليه أحمد في الاجتماع على الدعاء والقراءة والذكر ونحو ذلك والتفريق بين السنة والبدعة في المداومة أمر عظيم ينبغي التفطن له. انتهى ملخصًا. [58/ ب]

باب صلاة الكسوف.

يقال: كسفت بفتح الكاف وضمها، ومثله، خسفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت