وهو ذهاب ضوء الشمس أو القمر أو بعضه وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} .
(تسن) صلاة الكسوف (جماعة) وفي جامع أفضل لقول عائشة: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد: فقام وكبر، وصف الناس وراءه، متفق عليه.
(وفرادى) كسائر النوافل (إذا كسف أحد النيرين) الشمس والقمر ووقتها من ابتدائه إلى التجلي ولا تقضى كاستسقاء وتحية مسجد فيصلي (ركعتين) .
ويسن الغسل لها (يقرأ في الأولى جهرًا) ولو في كسوف الشمس (بعد الفاتحة سورة طويلة) من غير تعيين (ثم يركع) ركوعًا (طويلًا) من غير تقدير (ثم يرفع) رأسه (ويسمع) أي يقول سمع الله لمن حمده، في رفعه (ويحمد) أي.
يقول: ربنا ولك الحمد، بعد اعتداله كغيرها (ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى ثم يركع فيطيل) الركوع (وهو دون الأول ثم يرفع) فيسمع ويحمد كما تقدم، ولا يطيل (ثم يسجد سجدتين طويلتين) ولا يطيل الجلوس بين السجدتين (ثم يصلي) الركعة (الثانية كـ) الركعة (الأولى) .
لكن دونها في كل ما يفعل فيها (ثم يتشهد ويسلم) لفعله عليه الصلاة والسلام كما روي عنه ذلك من طرق، بعضها في الصحيحين ولا يشرع لها خطبة، لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بها دون الخطبة.
ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي بل يدعو ويذكر كما لو كان وقت نهي (فإن تجلى الكسوف فيها) أي الصلاة (أتمها خفيفة) لقوله عليه السلام «فصلوا وادعوا، حتى ينكشف ما بكم» متفق عليه من حديث ابن مسعود.
(وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت) الشمس أو طلع الفجر (والقمر خاسف) لم يصل؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه.
الشرح:
باب صلاة الكسوف
مشروعية الخطبة والموعظة في الكسوف