الصفحة 28 من 37

[من الطويل]

فوالله يا سلمى لطال إقامتي ... على غير شيء يا سليمى أراقبه

ثم انصرفت سخين [1] العين، قرح القلب فهذا الذي ترى بي من التّغيّر من عشقي لها [2] .

فضحك الرّشيد حتى استلقى، وقال: ويحك يا عبد الملك، ابن ست وتسعين سنة يعشق؟.

قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين. فقال: يا عبّاسيّ. فقال الفضل بن الرّبيع: لبّيك يا أمير المؤمنين.

فقال: أعط عبد الملك مئة ألف درهم، وردّه إلى مدينة السّلام.

فانصرفت، فإذا خادم يحمل شيئا، ومعه جارية تحمل شيئا. فقال: أنا رسول بنتك يعني الجارية التي وصفتها وهذه جاريتها، وهي تقرأ عليك السّلام، وتقول: إنّ أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب، فهذا نصيبك منها، فإذا المال ألف دينار وهي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبرّ.

فلم تزل تعهّدني بالبرّ الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمّد، فانقطعت أخبارها عنّي.

وأمر لي الفضل بن الرّبيع من ماله بعشرة آلاف درهم.

10* حدّثنا محمد بن الحسن، حدّثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن يحيى النّحويّ [3] :

أنشدنا الكسائيّ في مجلس الرّشيد، والأصمعيّ حاضر، هذا البيت [4] : [من البسيط]

(1) في الأصل: صخين العين.

(2) إلى هنا في مختصر تاريخ دمشق.

(3) الخبر في مجالس العلماء 35، وأمالي الزجاجي 50، ومعجم الأدباء 13/ 183، والأشباه والنظائر للسيوطي 3/ 536وأمالي ابن الشجري 1/ 37، والخزانة 11/ 147، وشرح أبيات المغني 1/ 247وانظر المخصص 7/ 28.

(4) البيت لأفنون التغلبي، في مصادر تخريج الخبر، والمفضليات 263وفيه تخريج واف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت