الصفحة 29 من 37

أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن

فقال الأصمعيّ: رئمان بالنّصب. فقال له الكسائيّ: اسكت، ما أنت [142ا] وذا؟ يجوز: رئمان ورئمان ورئمان. فسكت الأصمعيّ.

قال أحمد بن يحيى: والنّصب بتعطي، والهاء ترجع على اللّبن والرّفع على الإتباع لما [1] والخفض بالرّدّ على الهاء والتّكرير.

ومعنى البيت: إن هذه النّاقة العلوق إذا بذلت للحوار الشّمّ، وهو الرّئمان، ومنعته اللّبن، لم ينفعه ذلك، فكذلك القول بلا فعل لا جداء معه.

11* ثنا محمد، نا أبو بكر، نا أحمد بن يحيى، ثنا سلمة، قال:

سمعت الأصمعيّ يقول: أفسد النّحو ثلاثة: الكسائيّ [2] ، والفرّاء [3] ، والأحمر [4] .

وسمعت بعض الشيوخ يقول: قال الأصمعيّ هذا، لأنّه كان [5] قلبه نضيجا ممّا ينزل به منهم إذا اجتمعوا في المجالس.

12* ثنا محمد، أنشدنا أبو بكر، أنشدنا إبراهيم بن عبد الله الوزّان لمحمد بن أميّة [6] : [من الطويل]

(1) في الأصل: لنا.

(2) الكسائي: أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي، أحد الأئمة القراء من أهل الكوفة، استوطن بغداد وكان يعلّم بها الرشيد ثم الأمين من بعده، كان يصحب الرشيد في حلّة وترحاله، توفي سنة 180هـ بالرّيّ. (إنباه الرواة 2/ 256) .

(3) الفرّاء: أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الدّيلميّ، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم. قال ثعلب: لولا الفرّاء ما كانت عربيّة لأنه خلّصها وضبطها، توفي بطريق مكة سنة 207هـ. (إنباه الرواة 4/ 1) .

(4) خلف الأحمر بن حيان، أبو محرز، أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقّاده، وهو أحد الشعراء المحسنين، وكان يبلغ من حذقه واقتداره على الشعر أن يشبّه شعره بشعر القدماء، توفي في حدود 180هـ. (إنباه الرواة 1/ 348) .

(5) في الأصل: لإن كان.

(6) محمد بن أمية بن أبي أمية، كان كاتبا شاعرا ظريفا، وكان ينادم إبراهيم بن المهدي، وكان حسن الخط والبيان، وكان يكتب للمهدي على بيت المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت