فملازمة ذكر الله تعالى تجعل العبد في حصن حصين من الشياطين ووساوسهم وتلبيساتهم. ومردّ ذلك إلى أن الذكر -كغيره من الحسنات- يذهب السيئات، ويكفرها ويجلو القلب، فيبقى منيرًا يقظًا يكشف لصاحبه الضلال وينفره منه.
كما أن الذاكر موصول بالله يجازيه بما يناسب عمله، فيذكره سبحانه كما قال {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] ذكرًا خاصًا يوجب معيته وتوفيقه، وحفظه وتسديده، فيصرفه عن المهالك، ويوفقه لما فيه هدايته وصلاحه. ومن ذلك حفظه من الأفكار الخبيثة إذا طرأت على قلبه أو عُرضت عليه.
أثر الصيام في تخليص القلب من الميل للفواحش:
الأصل في هذا الأثر هو قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"1.
1 متفق عليه: واللفظ لمسلم، البخاري، كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، ح5066 9/133. مسلم، كتاب النكاح، الباب الأول ح1400 2/1018 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.