فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 667

من آمن بذلك فقد اهتدى"1."

قوله:"... نور -لمن آمن بهما وصدقهما- وهدى": يدل على أن نور القرآن والسنة لا يهتدي به إلا المؤمن الذي يتعلمهما، ليعمل بهما.

كما في قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة:15، 16] .

وقول الله تعالى: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:1، 2] .

دلت هذه الآيات أن الله يجعل في قلب عبده المؤمن نورًا، وأن سبب ذلك هو الإيمان والتقوى، فالنور إذًا أثر من آثار تزكي القلب بالإيمان والعلم المستقى من الوحي، وليس هناك طريق آخر لحصول النور للعبد بدون هذا الطريق، قال سبحانه في تأكيد هذا المعنى: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور:35] .

1 جامع البيان 27/245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت