فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 667

بعض، كما أن المصالح المشتركة تكون في كثير من الأحيان رابطة يجتمع عليها الناس.

ويعتبر المجتمع متماسكًا قويًا إذا كانت الرابطة بين أفراده قوية والتزامهم بها شعورًا وولاء قويًا.

لكن تماسك المجتمع وقوته لا تعني أنه يسير على الحق والهدى والصراط المستقيم، ذلك أن القوة غير الهداية وإنما تمام الأمر أن تقترن القوة بالهداية، فتكون القوة مجندة لنشر الحق والدفاع عنه، والحق موجهًا للقوة.

وعلى هذا فالمجتمع السليم المهتدي هو الذي يسير على الهدى الذي جاء به الوحي المطهر النازل على أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم.

ذلك المجتمع هو: الذي ربط بين أعضائه رباط الإيمان وشدهم التوحيد والشعور بالانتماء إليه، وبمسئولية نشره والدفاع عنه، وقَوِيَ ولاؤهم جميعًا له، واتّحدت أهدافهم التي يؤمّلونها في الدنيا والآخرة، وحُكِموا جميعًا بنظامه وشرعه، وتعاملوا بأخلاقه والحقوق التي أوجبها لكل منهم.

ولذلك فإن الرابطة الإيمانية هي أهم الأسس التي يقوم عليها المجتمع المسلم، وبالتالي فهي أهم وأقوى الحصون التي تحصن المجتمع من كيد أعدائه وأفكارهم المسمومة، وتخطيطاتهم الخبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت