فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 667

ولا اعتبار للجنس، فالإسلام يرفض أن يفترق الناس أجناسًا مختلفة، وأن تفصل بينهم فواصل من صنع أيديهم.

ولهذا فقد احتضن المجتمع الإسلامي أول المسلمين من كل جنس، ولم يجد الحبشي أو الفارسي أو الرومي حائلًا يمنعهم من الانتساب لهذا المجتمع، بل والتصدر فيه.

وقد كانت الأخوة نوعًا جديدًا من العلاقات لم يعهده المجتمع العربي قبل الإسلام، إذ كان ذلك المجتمع يقوم على رباط النسب والجنس، فجاء الإسلام ليجعل الترابط في مجتمعه على ذلك الأساس الروحي والفكري من وحدة العقيدة ووحدة الغاية، متخطيًا في ذلك الروابط التي تحمل في طيّاتها عوامل التفكك وبذور الانهيار ..."1."

وقد قرر الله هذه الرابطة والأخوة الإيمانية بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] .

قال ابن كثير رحمه الله:"أي الجميع إخوة في الدين"2.

والأخوة من مدلولها معنى التقارب والمحبة والتراحم، والتعاون

1 المجتمع الإسلامي، أهدافه ودعائمه أوضاعه وخصائصه، في ضوء الكتاب والسنة، د. مصطفى عبد الواحد ص44، 45 مطبعة دار التأليف، مصر، ط: الأولى 1389هـ.

2 تفسير القرآن العظيم، ط: الشعب، 8/355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت