فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 707

دلالة الأحاديث السابقة:

بيع العربان، ويقال: عُرْبون، وعَرَبون1، وهو ما فسره به مالك حيث قال:"وذلك فيما نرى - والله أعلم - أن يشتري العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه: أُعطيك دينارًا أو درهمًا أو أكثر من ذلك أو أقل على أنِّي إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيك هو من ثمن السلعة أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك"2.

وقد قال بالنهي عن بيع العربان أبو حنيفة3، والشافعي4، ومالك5 وغيرهم، ورجحه ابن قدامة من الحنابلة6.

وذلك لما في هذا البيع من بيع القمار والغرر والمخاطرة، وأكل المال بغير عوضٍ ولا هبة، وذلك باطل7.

والممنوع عندهم هو أن يأخذ صاحب السلعة ما جعله المشتري عربانًا لها إذا ترك الشراء لها، وأما إذا أراد شراءها فحسب هذا العربان من ثمن السلعة، فهذا لا خلاف بينهم في جوازه8.

1 النهاية (3/202) .

2 الموطأ (2/475) .

3 لم أقف على قول الحنفية في كتبهم، ولكن ذكر هذا المذهب عنهم جملة من العلماء؛ منهم الإمام النووي في المجموع (9/326) .

4 مغني المحتاج (2/39) .

5 شرح الخرشي على مختصر خليل (5/87) .

6 المغني (4/313) .

7 التمهيد (24/179) .

8 المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت