فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 707

تعليله بأنه لا يعرف عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام مرفوعًا من غير حديث مالك بن أوس عن عمر عنه. وقد ذكر ابن جرير الطبري أن قومًا ربما ضعفوا الحديث بسبب هذا1، ولكن لم يجب ابن جرير عن هذا التعليل، ونحن نجيب عنه بأمرين:

الأول: أن الحديث على احتمال أنه فَرْد، فهو صحيح الإسناد احتج به مالك، وأصحاب الصحيح.

الثاني: أن الحديث لم ينفرد به مالك بن أوس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل تابعه غيره عن عمر رضي الله عنه، ووقفت من ذلك على طريقين أحدهما صحيح، والآخر مُعَل، وهما:

الطريق الثانية2: ضمرة بن سعيد المازني عن أبي سعيد الخدري عنه به:

رواه الحميدي3 قال ثنا سفيان به. قال سفيان بن عيينة: إني لا أحفظ شيئًا فيه - أي من لفظه - إلا أنه نحو مما يحدث الناس عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في"الذهب بالذهب مثلًا بمثلٍ، والورق بالورق مثلًا بمثل".

وهذا إسناد صحيح متصل. وضمرة بن سعيد المازني هو ابن أبي حَنَّة الأنصاري المدني، ثقة4.

وقد سمع أبو سعيد الخدري هذا الحديث أيضًا من النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة كما سيأتي بيان حديثه - إن شاء الله -.

1 تهذيب الآثار (2/73) .

2 أي: لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد سبق ذكر الطريق الأولى.

3 مسند الحميدي (2/329) .

4 تقريب التهذيب: رقم الترجمة (2989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت