فهرس الكتاب
الليلة بالبارحة، فلا جرم قد قالها الذين من قبلهم لما نهاهم أهل الحق عن الغلو في الدين،
قالوا لمن نهاهم: يا أعداء الله قد داهنتم في الدين ( 18) وهم يزعمون أنهم ما فعلوا ذلك إلا من أجل أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، تشابهت قلوبهم.
وأما قولهم: الإخوان علمونا ملة إبراهيم وبينوها، والمشايخ كتموها ودفنوها . فنقول: إن كان هذا حقا فسيجازيهم الله على ذلك . لكنهم مع ذلك قد سلكوا بهم مسلك أهل البدع، وتجاوزوا بهم الحد في الأقوال والأفعال، وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، فإن كان هذا هو ملة إبراهيم فقد أعظموا على الله الفرية وعلى ملة إبراهيم.
وأما قولهم: ما أطاع الإمام المشايخ إلا لسكوتهم عنه للمآكل والأغراض . فنقول: هذا
-أيضا - من جنس ما قبله من الطعن على الإمام وعلى المشايخ بالزور والبهتان )اهـ.
2-فصل في الغلو في العمل